السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
297
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال )
وجوازة تبعا للاستئجار والبناء ونحو ذلك والصحيح المستفاد من النصوص المتقدمة هو عدم جواز بيع رقبة الأرض مطلقا ؛ لأنها ملك للمسلمين ، من دون فرق بين أن تكون فيها آثار مملوكة للبائع من بناء أو شجر ، أو نحوهما ، وأن لا تكون نعم يجوز بيع تلك الآثار ولا يجوز مزاحمة الغير لمالكها ما دامت باقية ، إذا كان مأذونا في التصرف في الأرض في زمن الحضور بإذن الإمام عليه السّلام وفي زمن الغيبة من قبل الحاكم الشرعي أو السلطان المدعي للخلافة العامة « 1 » بل في كفاية الاستيذان من الحاكم الشرعي في زمان الغيبة مع وجود الحاكم المذكور وإن كان جائرا إشكال كما يأتي في التنبيه فيمن له ولاية الإذن على الأراضي المذكورة . البحث الرابع : في اشتراط التصرف فيها بإذن من له الولاية على الإذن وقع الكلام في أن التصرف في أرض الخراج ( المفتوحة عنوة ) هل يحتاج إلى الإذن من وليّ الأمر أو نائبه أو لا ؟ فنقول : لا إشكال في أن مقتضى القاعدة الأولية هو حرمة التصرف في ملك المسلمين إلّا بإذن المالك أو وليّه ، والمفروض أن الأراضي الخارجية تكون ملكا للمسلمين ، فلا يجوز التصرف فيها إلّا مع الإذن من ولي الأمر وقد يستدل على ثبوت الإذن العام من الإمام عليه السّلام بوجوه : ( الأول ) الإذن العام في إحياء الموات ، وقد تقدمت رواياته « 2 » في بحث إحياء الموات كقوله عليه السّلام « من أحيا أرضا ميتة فهي له » فتشمل الموات من المفتوحة
--> ( 1 ) كما أشار إلى ذلك شيخنا الأنصاري قدّس سرّه في كتاب المكاسب المحرمة : 75 ط المحشى بحاشية الشهيدي قدّس سرّه في التنبيه الرابع . ( 2 ) ص وفي الوسائل ج ص في الباب .